السيد محمد صادق الروحاني
238
منهاج الفقاهة
مع أن ما ذكره لا يجري في مثل قوله : بعتك إن شئت ، وإن قبلت فقال قبلت فإنه لا يلزم هنا تخلف أثر العقد عنه ، مع أن هذا لا يجري في الشرط المشكوك المتحقق في الحال فإن العقد حينئذ يكون مراعى لا موقوفا ، مع أن ما ذكره لا يجري في غيره من العقود التي قد يتأخر مقتضاها عنه كما لا يخفى ، وليس الكلام في خصوص البيع ، وليس على هذا الشرط في كل عقد دليل على حدة ، ثم الأضعف من الوجه المتقدم التمسك في ذلك بتوقيفية الأسباب الشرعية ، الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن ، وليس إلا العقد العاري عن التعليق { 1 } إذ فيه أن اطلاق الأدلة مثل حلية البيع وتسلط الناس على أموالهم وحل التجارة عن تراض ، ووجوب الوفاء بالعقود وأدلة سائر العقود كاف في التوقيف . وبالجملة فإثبات هذا الشرط في العقود مع عموم أدلتها ووقوع كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الاجماع محققا أو منقولا مشكل ، ثم إن القادح هو تعليق الانشاء .